عبد الله الأنصاري الهروي
91
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وهذه الستّة « أ » موجبات اختصاص الحمد به للأمر الأوّل « ب » من الأمرين المذكورين - وهو الاستحقاق بالكمال الذاتيّ التامّ - والستّة التالية لها موجبات الاختصاص للأمر الثاني « ج » أعني الإحسان والإنعام وكذا اللطيف القريب « 1 » بالمعنيين الأخيرين . و « الأحد » صفة مؤكدة للواحد ، وكذا « الصمد » للقيّوم ، و « القريب » للطيف . وكلّ تال مقرّر للسابق مقولة ، فما أحسن نظمه . - [ م ] الذي « 2 » أمطر سرائر العارفين كرائم الكلم من غمائم الحكم . [ ش ] هذه ثمرات القرب واللطف ، وحقّ التركيب أن يقال : « أمطر على سرائر العارفين » « 3 » كقوله تعالى : وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً [ 7 / 84 ] فنزع الخافض وأوقع الفعل عليه بنفسه ، كقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [ 7 / 155 ] . و « كرائم الكلم » هي المعارف والحقائق من الأسرار الإلهيّة المختصّة بسرائرهم ، أي قلوبهم الصافية البالغة مبالغ الأرواح في الترقّي . و « غمائم الحكم » هي خزائن الأسماء الإلهيّة المتوسّطة بين سماء الذات
--> ( 1 ) ب ، ج ، ه : والقريب . ( 2 ) ج : - الذي . ( 3 ) ه : - العارفين . ( أ ) أي الصفات الستة المذكورة : الواحد ، الأحد ، القيّوم ، الصمد ، اللطيف ، القريب . ( ب ) أي ما مضى في تفسير الحمد في ص 88 . ( ج ) يعني تفسير اللطيف بالموصل للطائف والقريب بالمطلع على الأشياء ، فإنّهما بهذين التفسيرين يناسبان الإحسان والإنعام .